صلاح أبي القاسم

535

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

فأدخلوا ( رب ) على المعطوف وهو معرفة ، ولو قلت ( رب سخلتها ) لم يجز « 1 » . الثانية قوله : ( وإنما جاز الضارب الرجل حملا على المختار في الحسن الوجه ) فقال الفراء : إذا أجزتم ( الضارب الرجل ) ولم يفد تخفيفا فأجيزوا ( الضارب زيد ) وإلا فما الفرق ، وأجيب بأنا لّما أجزنا ( الضارب الرجل ) حملا على المختار في ( الحسن الوجه ) من حيث كون كل واحد منهما صفة معرفة باللام مضافة إلى معمولها المعرف باللام ، وإنما كانت الإضافة مختارة في ( الحسن الوجه ) لأن في الرفع خلو الموصوف من عائد إليه من صفته ، والنصب إن جعلته تمييزا فهو معرفة ، وإن جعلته على التشبيه بالمفعول به فهو ضعيف ، والجر قد أفاد تخفيفا وهو سقوط الضمير ، وتقديره ( الحسن الوجه منه ) . الثالث قوله : ( والضاربك وشبهه ، فيمن قال : إنه مضاف ) قال الفراء : « 2 » إذا أجزتم ( الضاربك ) من غير تخفيف ، فأجيزوا ( الضارب زيد ) وأجيب بوجوه : الأول : للأخفش وهشام : « 3 » أن الضمير منصوب « 4 » فلا حجة لك فيه .

--> ( 1 ) ينظر الكتاب 2 / 54 - 55 ، والمقتضب 4 / 164 ، وشرح الرضي 1 / 81 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 52 ، وشرح الرضي 1 / 281 . ( 3 ) هو هشام بن معاوية الضرير أبو عبد اللّه النحوي الكوفي أحد أعلام المدرسة الكوفية وعده السيرافي في الطبقة الثانية وهو أحد أعيان الكسائي صنف مختصر النحو والحدود والقياس توفي سنة 209 ه ، تنظر ترجمته في البغية 2 / 328 . ( 4 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 305 ، وشرح الرضي 1 / 283 ، فقد نقل الرضي رأي الأخفش وهشام وقال : ثم إن الضمير بعد المجرد في موضع الجر بالإضافة إلا عند الأخفش وهشام فإنه عندهما في موضع النصب لكونه مفعولا ، وحذف التنوين والنون ليس عندهما للإضافة بل للتضاد بينهما وبين الضمير المتصل ) .